محمد أمين المحبي

41

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

271 ولده علىّ « * » الإمام ابن الإمام ، والقطر ابن الغمام . نشأ في كفالته باذخ المربض والعرين ، شامخ الأنف بذلك الوالد أشمّ العرنين . أرتعه معه في روضه ، وسقاه بيده من حوضه . حتى بلّغه رتبة تتقاعس عنها رتبة التّمنّى ، واعتنى به فأوصلها إليه بغير مشقّة التعنّى . فقام مقامه في الإمامة والتّدريس ، وانتصب للفتيا على مذهب الإمام محمد بن إدريس . وألّف وصنّف ، وقرّط الأسماع بلآليه وشنّف . * * * وهو في الأدب ممن سبق وفات ، وجمع على أحسن نسق كلّ متفرّق رفات . وله نظم كانتظام الأحوال ، ونثر تعرف منه كيف تشتبه الجواهر بالأقوال . فمن نثره ، ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكىّ « 1 » مسائلا « 2 » :

--> ( * ) علي بن عبد القادر بن محمد الطبري الحسيني المكي الشافعي . ولد بمكة ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن وجوده ، ولازم والده في الفنون العلمية ، وأخذ عمن عاصره من أكابر العلماء . اشتغل بالتدريس ، والإفتاء ، وصنف كتبا عديدة ، منها التاريخ المسمى ب « الأرج المسكى والتاريخ المكي » ، و « الجواهر المنظمة بفضيلة الكعبة المعظمة » . توفى سنة سبعين وألف ، بمكة . حديقة الأفراح 45 ، 46 ، خلاصة الأثر 3 / 161 - 166 ، سلافة العصر 57 - 63 . ( 1 ) تأتى ترجمته في هذا الباب ، برقم 277 . ( 2 ) النص جميعه في : خلاصة الأثر 3 / 162 - 164 ، سلافة العصر 58 - 61 .